U3F1ZWV6ZTIyNDY4MDc1ODExMzI4X0ZyZWUxNDE3NDgwNTA1NTU0Mw==

زواج الإنس بالجن

 

زواج الإنس بالجن


 

مقدمة:

الجن بالكسر: اسم جنس جمعي واحده جني، وهو مأخوذ من الاجتنان، وهو التستر والاستخفاء. وقد سموا بذلك لاجتنانهم من الناس فلا يرون، والجمع جنان وهم الجنة

أسماء الجن في لغة العرب:
قال ابن عبد البر: (الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان على مراتب:
1-
فإذا ذكروا الجن خالصاً قالوا جني.
2-
فإذا أرادوا أنه مما يسكن مع الناس، قالوا: عامر والجمع عمار.
3-
فإن كان مما يعرض للصبيان قالوا: أرواح.
4-
فإن خبث وتعرض قالوا: شيطان.
5-
فإن زاد أمره على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت

زواج الإنس بالجن


6)

الفوارق التي بين الإنس والجن:

1- مادة الخلق:

وقال الله تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16)} [الرحمن: 14 - 16].

-الإختلاف هنا في مدى كثافة ولطافة المادة أي أن الأمر برمته فيه ريب

قد ذكر السيوطي آثاراً وأخباراً عن السلف والعلماء تدل على وقوع التناكح بين الإنس والجن (12) . يقول ابن تيمية (13) : " وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد ، وهذا كثير معروف

2- نمط العيش وفيه عدة أشياء:

-الأكل المسلمون منهم ياكلون بقايا طعامنا

روى مسلم في صحيحه أن الجن سألوا رسول -صلى الله عليه وسلم- الزاد، فقاللكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكموما في سنن الترمذي مرفوعاًلا تستنجوا بالروث ولا بالعظام  فإنه زاد إخوانكم من الجنصححه الألباني.

وفي صحيح مسلم : ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه ، قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه ، قال : أدركتم المبيت والعشاء )

 

-الشرب

وذكر بعض العلماء أن الجن أنواع : منهم من يأكل ويشرب ، ومنهم من ليس كذلك ؛ يقول وهب بن منبه : " الجنّ أجناس ، فأمّا خالص الجن فهم ريح لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا يموتون ، ولا يتوالدون ، ومنهم أجناس يأكلون ،ويشربون ، ويتوالدون ، ويتناكحون ، ويموتون ، قال : وهي هذه السعالي والغول وأشباه ذلك " . أخرجه ابن جرير

وقد ورد في الحديث الصحيح أن الشيطان يأكل ويشرب، فعن ابن عمر رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)).

 

-المسكن منهم من يسكنون الخرابات والمراحيض

فعن بلال بن الحارث قال: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فخرج لحاجته, وكان إذا خرج لحاجته يبعد, فأتيته بأداوة من ماء, فانطلق فسمعت عنده خصومة رجال ولغطاً لم أسمع مثلها, فجاء فقال: بلال؟ فقلت: بلال, قال: أمعك ماء؟ قلت: نعم, قال: أصبت. فأخذه مني فتوضأ قلت: يا رسول الله, سمعت عندك خصومة رجال ولغطاً ما سمعت أحدَّ من ألسنتهم, قال اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون, فسألوني أن أسكنهم, فأسكنت المسلمين الجلس, وأسكنت المشركين الغور))، قال الراوي عبد الله بن كثير:(قلت لكثير: ما الجلس؟ وما الغور؟ قال: الجلس: القرى والجبال، والغور: ما بين الجبال والبحار، وهي يقال لها: الجنوب، قال كثير: ما رأينا أحداً أصيب بالجلس إلا سلم, ولا أصيب أحد بالغور إلا لم يكد يسلم)

فعن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث))

 

الديانة والفرق الضالة منهم اليهود والنصارى والمجوس ومن المسلمين منهم الرافضة والمرجئة .

يقول تعالى في سورة الجن :  }وَأَنّا مِنّا الصّالِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِكَ كُنّا طَرَآئِقَ قِدَدا ًويقول:} وَأَنّا مِنّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرّوْاْ رَشَداً{  

قال القرطبي: قَوْلُهُ تَعَالَىوَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ، هَذَا مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ، أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَمَّا دَعَوْا أَصْحَابَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّا كُنَّا قَبْلَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا الْكَافِرُونَ. وَقِيلَ: وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ أَيْ وَمِنْ دُونِ الصَّالِحِينَ فِي الصَّلَاحِ، وَهُوَ أَشْبَهُ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالشِّرْكِ. (كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً) أَيْ فِرَقًا شَتَّى، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الضَّحَّاكُ: أَدْيَانًا مُخْتَلِفَةً. قَتَادَةُ: أَهْوَاءً مُتَبَايِنَةً، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الْهَادِي بِطَاعَتِهِ ... فِي فِتْنَةِ النَّاسِ إِذْ أَهْوَاؤُهُمْ قِدَدُ، وَالْمَعْنَى: أَيْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ الْجِنِّ كُفَّارًا بَلْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ: مِنْهُمْ كُفَّارٌ، وَمِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ صُلَحَاءُ، وَمِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ غَيْرُ صُلَحَاءَ. وَقَالَ الْمُسَيَّبُ: كُنَّا مُسْلِمِينَ وَيَهُودَ وَنَصَارَى وَمَجُوسَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: طَرائِقَ قِدَداً قَالَ: فِي الْجِنِّ مِثْلُكُمْ قَدَرِيَّةٌ، وَمُرْجِئَةٌ، وَخَوَارِجُ، وَرَافِضَةٌ، وَشِيعَةٌ، وَسُنِّيَّةٌ.

وقال سعيد بن جبير : قالت الجن للنبي - صلى الله عليه وسلم - كيف لنا أن [ نأتي المسجد وأننشهد معك الصلاة ونحن ناءون ؟ فنزلت : " وأن المساجد لله "

 

 

--------------------------------------------------------------

 

 

 

 

 

 من كتاب لقط المرجان في أحكام الجان لسيوطي نقلا عن كتاب " العرائس " لابن الجوزي أن بعض طلبة العلم سافر فرافق شخصا في الطريق ، فلما كان قريبا من المدينة التي قصدها قال له: صار لي عليك حق وزمام ، أنا رجل من الجان ولي إليك حاجة . قال : ما هي ؟

 

قال : إذا أتيت بمكان كذا فإنك تجد فيه دجاجا بينهن ديك أبيض، فاسأل عن صاحبه ، واشتره واذبحه. قلت: يا أخي ، وأنا أيضا أسألك حاجة . قال: ما هي؟ قال : إذا كان الشيطان مارداً لا تعمل فيه العزائم وألح بالآدمي ، ما دواؤه ؟.

 

قال : يؤخذ له وتر جلد يحمور ، فيشد به إبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا ، ويؤخذ من دهن السذاب البري ، فيقطر في أنفه : الأيمن أربعا ، والأيسر ثلاثا ، فإن السالك له يموت ولا يعود إليه أحد بعده .

 

قال : فلما دخلت المدينة، أتيت إلى ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز، فسألتها بيعه فأبت ، فاشتريته بأضعاف ثمنه ، فلما اشتريته تمثل لي من بعيد ، وقال بالإشارة اذبحه . فذبحته ، فخرج غد ذلك اليوم رجال ونساء يضربن في الدف ، ويقولون لي : يا ساحر . قلت : لست بساحر . فقالوا : إنك منذ ذبحت الديك أصيبت شابة عندنا بجني .

 

فطلبت منهم وتراً من جلد يحمور، ودهن السذاب البري ، فلما فعلت به ذلك، صاح وقال : إنما علمتك على نفسي ، ثم قطرت في أنفه الدهن ، فخر ميتا من ساعته، وشفى الله تعالى تلك المرأة ولم يعاودها بعده شيطان 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة